في إنفراد جديد لشبابي أون لاين .. طلال البلوشي:لن تصدق كم كنت قريبا من العودة !

11 يناير 2015 - 6:57 م
طلال

إعداد وحوار: عبدالمجيد السند

تصوير: تركي الطيار

وصلنا لنادي السد بدون موعد ، تجولنا في مرافقه ومتحفه الجميل ، وسألنا عن النجم والقائد طلال. تفاجئنا بأن الفريق الأول بنادي السد يخوض لقاء ودي أمام فريق معيذر ، فأعتقدنا أن تواجدنا في قطر و”مجيئنا” ذهب أدراج الرياح. حضرنا مايقارب النصف ساعة من الشوط الثاني ، طلال برقمه المعتاد “15” يلعب بكل أناقة ، يلعب بنظرة مميزة ،يلعب بلمسة تتخيل لك بأنها “سهلة”، إلا أنها تمثل حرفيا مصطلح “السهل الممتنع”. طلال ، يوجه يتقدم يدافع برونق وكاريزما فريدة. بعد نهاية اللقاء الودي ، طلبنا الإذن من إدارة نادي السد بأخذ لقاء مع نجمنا “طلال” فكان التجاوب معنا على الفور بالموافقة ، ليأتي التحدي، لاعب من أشهر لاعبي الخليج على الإطلاق، قائد فريق السد القطري ، والمنتخب القطري، يخرج من لقاء ودي ليجد من يطلبه بلقاء صحفي دون سابق ميعاد، إلا أننا تفاجئنا بتعامل راقي للغاية وضعنا في موقف حرج حيث أصر علينا بواجب الضيافة إلا أن عذرنا بالرحيل فورا بعد اللقاء كان تذكرة الخروج من كرم طلال. ورغم إرهاق المباراة إلا ان طلال لم يكن شحيحا معنا في الحديث وأعطانا الوقت كله للحديث إلا أننا أكتفينا بلقاء “خفيف” يحمل في جنباته أحاديث وذكريات مشوقة.

 .. كيف يقدم الكابتن طلال البلوشي نفسه للجماهير الرياضية

طلال البلوشي ، 28 سنة .. لاعب خط وسط ، قائد نادي السد حاليا ولاعب المنتخب القطري سابقا.

من حيث أنتهيت ،  لم لايتواجد “طلال” مع المنتخب القطري في الآونة الأخيرة ؟!

لايوجد هناك سبب معين ، ولكن لكل مدرب قناعاته الخاصة ، وأنا أحترم ذلك حقا ، كما أن التغييرات شملت عناصر عديدة كما شملتني، نعم  لم أستدعى بعد ولكني قادر بحول الله على العودة للخارطة الدولية في الفترة المقبلة لأني قادر بمشيئة الله على إثبات نفسي بالمستويات التي أسعى بأن أقدمها مع فريقي “السد”.

كابتن طلال ، لمن تنسب الفضل في بروزك بعد فضل الله سبحانه ؟

الفضل بعد الله  للمرحوم (أبي) ، كما أن لأمي  (الله يطول بعمرها) ،دور كبير في دعم مسيرتي .  والدي ، هما  الرافد الأساسي لمواصلة مشواري الطويل في عالم المستديرة  وهما أبرز وأهم أسباب وصولي ونجاحي . ومن ثم يعود  الفضل بلا شك للنادي الذي منحني الثقة والدعم الكلي ،نادي السد، والذي ترعرعت فيه وعبر درجاته السنية حتى وصلت للفريق الأول وظهرت للساحة الكروية الرياضية.

هل بدأت اللعب مباشرة في منطقة المحور ؟!

في الحقيقة لم أبدأ في مركز المحور منذ البداية ، كانت بدايتي في مركز متوسط الدفاع “كقلب دفاع” ، ولكن أحد مدربي الفئات السنية ظن بأن مركز المحور هو المركز المناسب لي ، وبالفعل كان ذلك، ولكن تجربتي في متوسط الدفاع أعطتني فرصة لأكتساب مهارة الدفاع واستخلاص الكرات والربط بين خطوط الفريق.

حدثنا عن انطلاقة  مسيرتك  سواء الدولية  أو مع الفريق السداوي  ؟

في الحقيقة مثلت الفريق الأول بنادي السد في  سن ال 15 عاما ! ، تلك المغامرة ، بدأت في  سن  مبكرة فعلا ، الأمر ذاته ينطبق على مسيرتي الدولية حيث مثلت المنتخب الأول القطري وكنت حينها  في سن ال 19 سنة ، وأمضيت سنوات طويلة في الملاعب،وهذا مايجعل بعض الناس تظن بأني “شايب”(يبتسم) ، ولكن الواقع هو أن بدايتي كانت في سن مبكرة سواء مع فريقي “السد ” أو المنتخب القطري ..

بعد زيارتنا لمتحف النادي لفت إنباهنا البطولة الآسيويه ؟ هل تعني لك شيئ آخر أم أني مخطئ في هذا الاعتقاد؟

لا لست مخطئ، البطولة كبيرة جدا فهي  تحسب للاعب والنادي بشكل عظيم ولافت ،فعلا حققت بطولات محلية كثيرة تصل ل 15 بطولة أو أكثر ولكن الوجهة الرئيسية وأبرز الإنجازات بلا شك هي البطولة الآسيوية، كما أن  المشاركة في البطولة العالمية هي حدث وشرف لايبحث عنه طلال لوحده ،بل كل لاعب آخر يتمنى ويسعى لتحقيق مثل  هذا الانجاز.

كأول تجربة خارجية لك ، انتقلت للدوري السعودي وتحديدا لنادي الشباب ، حدثنا كيف جرت الأمور؟

بعد كأس الخليج في عمان “19” ، وبعد عودتي للدوحة ،وردني اتصال من الإدارة  في نادي السد ، وأخبروني بأن هنالك رغبة من فريق الشباب السعودي في الاستفادة من خدماتي . بعد ذلك بدأت المفاوضات عن طريق الأستاذ خالد البلطان  والذي سألني عن قابلية انتقالي للمملكة واللعب في الشباب ، وأبديت موافقتي ورغبتي الفعلية بخوض تلك التجربة الاحترافية ، بعدا ذلك ،  مضت الأمور بشكل سلس لأجد نفسي في نادي الشباب  والحمد لله .

كيف كانت الفروقات بين الدوري السعودي والقطري؟

الفروقات كثيرة خاصة في الفترة التي وصلت لها، حيث كان الجميع ينافس ، وكانت الفرق بأوج عطائها ، فلم يكن هنالك فرق كبير بالنقاط بين الفرق كما كان في السابق ،كما أن الجماهيرية في الملاعب السعودية لايوجد لها نظير في الساحة الخليجية والقطرية. أما الدوري القطري فهو متطور ويحظى بحضور مميز من لاعبين محليين ومحترفين أجانب ، يحملون جودة عالية ، كما تتواجد كوادر فنية ومنشئات رياضية عالمية. ولكن تظل لدى الرياضة في  المملكة القابلية و القدرة الأكبر على التطوير والوصول بالاعب لمستويات أبعد ولاشك أن أهم ماينقص الدوري القطري حاليا وبشكل أساسي هو عامل المؤازرة الجماهيرية. 

 حينما  نذكر منطقة المحور بنادي الشباب ، نستذكر لاعبين عظماء أمثال فؤاد انور ومن الأسماء التي نستذكرها دوما ” طلال البلوشي” ،  تركت انطباع  كبير لم لم تستمر؟

بصراحة لم يكن الأمر بيدي ، هذا حال كرة قدم و لكل لاعب عقد يجب أن يلتزم فيه . السد هو بيتي الأول والأخير ولكن الكل يبحث عن الاحتراف وهو حق مشروع وأعتقد بأن تجربتي كانت ناجحة 100% بنادي الشباب حيث كونت قاعدة جماهيرية سعودية من عشاق نادي الشباب وجماهير الأندية السعودية الأخرى.  

كنت أرغب بأن استمر وكانت الرغبة متواجدة من نادي الشباب بشكل كبير ، حيث كانت المفاوضات قوية من الأستاذ خالد البلطان والذي رفع عرض العقد عدة مرات ولكن الإدارة السداوية لم تنوي  التخلي عني في حينها .

بعد ذلك جاءتني  عروض أخرى، وخصوصا الموسم السابق ،من أندية سعودية عريقة بالرياض وجدة، ولكن لم تكن بتلك القوة المادية او الجدية بالتعامل. ومددت عقدي لثلاث سنوات مع فريقي السد والحمد لله على كل حال .

لنفرض، وصلك عرض جدي آخر من نادي الشباب ، هل تعود؟!

(خلني أقولك شي ممكن يفاجئك) ، الموسم الماضي وقبل تجديدي للسد كنت لاعب شبابي لدرجة كبيرة ،المفاوضات شبه منتهية وموافقتي كانت حاضرة والأمور تسير لتوجهي للشباب ، ولكن بعد فترة تفاجئت برحيل الأستاذ خالد البلطان ، وبعد رحيله فضلت أن انسحب من المفاوضات وجددت مع السد ، “ماهي مكتوبة” .

هل لازلت تحتفظ بصداقات  في النادي؟!

لازلت أحتفظ بصداقتي مع الأستاذ خالد البلطان شخصيا ،واعتقد بأن رحيله خسارة حزنت عليها شخصيا لما يحمله من قيمة كبيرة ،بغض النظر عن علاقتي الشخصية به ، وبعد إعلان رحيله ،تواصلت معه مباشرة وقلت له بأننا سنفتقدك كثيرا ،لأنك تعطي للنادي إضافة كبيرة على كافة الأصعدة الإعلامية أو الإدارية والاحترافية .

 أما من الاعبين ، فلازالت تربطني علاقة  صداقة قوية بحسن معاذ  ولازال التواصل بيننا هاتفيا ، و الأمر ذاته ينطبق على ناصر الشمراني ، وناصر خصوصا له زيارات عديدة لي  في قطر.

هل لازلت متابعا للشباب بعد خروجك منه ، ومارأيك بشباب اليوم ؟!

 بالطبع ، أتابع الشباب وأهتم بأخباره بشكل مستمر، أما عن شق سؤالك الثاني ، أشيد في الحقيقة بنمو الجماهيرية بشكل كبير ولا أعتقد أنها تشكل عائقا بعد الآن  ،  ولكن مانقص الفريق في السنوات الأخيرة هي المتعة الكروية ، والتي كانت “ماركة” شبابية خالصة في السابق . كما أعتقد أيضا بأن الشباب خسر المهاجم ناصر الشمراني وأعتقد بأنها خسارة ليست بالبسيطة أن تفقد ركيزة بحجم “ناصر”.

هل هنالك لاعبين من الشباب او الدوري السعودي تتمنى تواجدهم معك في السد أو اللعب معهم من جديد؟

لاشك بأن ناصر الشمراني  يتقدم هؤلاء الاعبين ، ولا أنسى أيضا أحمد عطيف والذي كنت أجد معه تناغم كبير في خط الوسط الشبابي لما يقدمه من ديناميكية ومرونة في أرضية الملعب. كنت أجد داعمة قوية بتواجد أحمد  وعبده عطيف أيضا والذي كان يقدم المتعة في منتصف الملعب الشبابي.

في النهاية لا نريد الإطالة عليك بعد مجهودك في اللقاء ، ولكن لنختتم اللقاء بكلمة توجهها لعشاق الشباب والذي يكنون لك وافر الحب والتقدير.

أشكر الجماهير الشبابية على تواصلهم وحبهم الكبير لي وتأكد بأني أبادلهم الشعور نفسه، ولا أدري حقيقة كيف يستطيعون أن يجدوا رقمي  في كل مرة “يبتسم” ، أشكر الجماهير الشبابية فعلا ،  يتواصلون معي بشكل رائع ، عن طريق الانستغرام سابقا ، أو عبر مواقع النادي..واشكر الجماهير السعودية بشكل عام أيضا لإهتمامهم بأخباري بشكل مستمر .. وأشدد أخيرا بأن جمهور الشباب جمهور راقي ومحترم وممتع أتمنى له الفرح والسرور بالإنجازات والبطولات بالمستقبل القريب بحول الله .

 

بعد اللقاء ، شكرنا نجمنا طلال ، على تجاوبه الكبير ، حيث أنه لم يبد أي امتعاض من أي تساؤل أو نقاش بل كان على العكس تماما متجاوبا بشكل تلقائي ، وبعد ان أكدنا عدم قدرتنا على المكوث ، قدم لنا قميصه الخاص ، كهدية تذكارية ، مرحبا بعودتنا في أي وقت في المستقبل القريب  .

6,004 thoughts on “في إنفراد جديد لشبابي أون لاين .. طلال البلوشي:لن تصدق كم كنت قريبا من العودة !

التعليقات